الأربعاء، 26 يوليو، 2017

محسن الرملي عن سيرته وسيرة الأدب الأسباني

محسن الرملي عن سيرته وسيرة الأدب الأسباني

http://alqabas.com/418595/

محمد حنفي

ـــ الكويت ـــ

أكد الكاتب والمترجم العراقي محسن الرملي أن الشعوب، التي تريد التعلم من تجاربها لا تهمل أدبها، وإنما تتعامل معه بشكل تراكمي، وهو ما فعله الأسبان، ولم يفعله العرب، حيث لا يوجد امتداد لعمالقة الأدب العربي مثل: المعري والجاحظ. كلام الرملي جاء خلال محاضرة «رحلة إلى الأدب الأسباني»، التي ألقاها في منصة الكتابة الإبداعية بمكتبة تكوين.
قسم الرملي محاضرته إلى قسمين: الأول تحدث فيه عن رحلته الشخصية من العراق إلى أسبانيا، حيث أشار الرملي إلى أنه ينتمي إلى عائلة محافظة من جنوب أربيل، وكان يحلم بأن يكون مسرحيا، لكن عائلته كنت تنظر إلى الفن نظرة متحفظة، فقرر دراسة الإعلام، ولكن صديقه الروائي ألقى إليه بفكرة غيّرت حياته، حيث عرض عليه دراسة اللغة الأسبانية من أجل قراءة رواية ماركيز «مائة عام من العزلة» بلغتها الأصلية، وكانت الرواية ذائعة الصيت في أنحاء العالم آنذاك.
وتحدث الرملي عن رحلته مع دراسة اللغة الأسبانية في العراق، رغم أن لا مستقبل لخريجي هذا القسم هناك، وبعد التخرج كان عليه الانخراط في تأدية الخدمة العسكرية لمدة ثلاث سنوات وصفها بالكابوس، كان يومها آمر دبابة، وحين دخل جيش صدام إلى الكويت كان هو على الحدود التركية، ولم يشارك في جريمة الغزو. 

"دون كيخوتة" أم الروايات
ثم تناول الرملي رحلته إلى الأردن، فتحدث عن معاناته في بلد صغير مزدحم لا توجد فيه فرصة عمل، فاضطر إلى ترجمة بعص النصوص الأسبانية إلى العربية، ونشرها في الصحف الأردنية، ومن هناك قدم أوراقه إلى السفارة الأسبانية للحصول على الدكتوراه.
ويصف الرملي أيامه الأولى بعد السفر إلى أسبانيا بالصعبة، حيث رفض المتخصصون الموافقة على موضوع رسالته «تأثيرات الثقافة الإسلامية في الكيخوتة»، لأن الرواية نوقشت في نصف مليون دراسة من قبل، لكنه أصر حتى وافقوا، وحصل على الدكتوراه عام 2003.
وقال الرملي إنه بعد أن تعمق في دراسة الأدب الأسباني، أصبح إعجابه بماركيز أقل، وأصبح يعجب بكتاب وشعراء يكتبون بالأسبانية أكثر منه، ومنهم سرفانتس مؤلف «دون كيخوتة»، وتوجه بنصيحة لكل روائي عربي شاب بأن عليه أن يشعر بتأنيب الضمير إن لم يقرأ عملي «ألف ليلة وليلة» و«دون كيخوتة»، مشيرا إلى أن الأخيرة تضم كل تقنيات الرواية المعاصرة، ولذا يعتبرها أم الروايات. 

الأدب تراكمي
في القسم الثاني من محاضرته تحدّث الرملي عن رحلة الأدب الأسباني، فأكد أن 19 بلدا في العالم يتحدثون الأسبانية في دول أميركا اللاتينية، حيث أشار إلى أن البداية الحقيقية للأدب الأسباني كانت في القرن الرابع عشر، بعد تفتيت اللغة اللاتينية، وظهور اللغات التي أنشقت عنها ومنها الأسبانية، وكانت الملحمة أبرز ما يميّز أدب هذه الفترة، الرملي أكد أن الأدب الأسباني منذ هذا التاريخ كان أدبا تراكميا، فالشعوب لا تهمل أدبها، وإنما تتعامل معه بشكل تراكمي، وهو ما لا يوجد في أدبنا العربي.
وانتقل الرملي للحديث عن القرن الخامس عشر، حيث انتقل الأدب من الملحمة إلى موضوعات أخرى، ثم كانت النهضة الحقيقة للأدب الأسباني مع بداية القرن السادس عشر وحتى بداية القرن السابع عشر، حيث ظهر المذهب الإنساني، وهي الفترة التي كتب عنها الرملي كتابه «الأدب الأسباني في عصره الذهبي»، وهي المرحلة التي يعتبر سرفاتنس جزءا من روحها، حيث وصف روايته الشهيرة «دون كيخوتة» بأنها رواية عن الفرسان، تسخر من رواية الفرسان التي كانت سائدة.
 
فترة الانحطاط
وأشار الرملي إلى الأدب الأسباني خلال القرن السابع عشر، حيث مر بمرحلة انحطاط، بسبب تشدد الكنيسة، حيث أصبح مقياس الأدب هو ما أطلق عليه «التفذلك اللغوي»، وبدخول القرن الثامن عشر تخلص الأدب الأسباني من مرحلة الوعظ إلى ما أسماه «التنوير أو إيصال المعرفة»، حيث أكد الرملي أن الأدب لابد أن يحمل رسالة، وليس فقط من أجل المتعة.
أما القرن التاسع عشر، فكانت أسبانيا أشبه بعراق صدام، على حد قول الرملي، تخسر الدولة تلو الأخرى، بينما يتحدث الخطاب الرسمي عن عظمة الإمبراطورية، بينما المواطن يئن من الجوع والقهر في الداخل، وقال الرملي إنه عندما تمر الدول بالأزمات، فلابد أن يتوقف المثقفون، ويبحثوا عن إجابات للأسئلة الأولى، وهو ما فعله الأدباء الأسبان، حيث بحثوا في أعمالهم الأدبية عن أسئلة تتعلق بالهوية وعلاقة الأسباني بالمكان. 
تسامح أسبانيا
ثم كانت نهاية رحلة الأدب الأسباني في القرن العشرين، الذي شهد الحرب الأهلية الأسبانية، ووصول الديكتاتور فرانكو إلى السلطة، وهي الحرب التي دفع الكثير من الأدباء ثمنها، ومنهم الشاعر لوركا الذي لقي حتفه خلالها، وأشار إلى أنه بعد عودة الديموقراطية بعد رحيل فرانكو عاد أدباء المنفى، وحتى أولئك الذين كانوا مع النظام السابق لم يحاكموا، ومنهم الأديب كاميليو خوسيه ثيلا، الذي كان مسؤول الرقابة في حكومة فرانكو، لكن تسامح أسبانيا معه جعلته يمنحها جائزة نوبل عام 1989، وأنهى الرملي حديثه عن هذه الفترة بأن الأديب الأسباني تخلي عن دور التنوير السياسي للأحزاب، وتفرغ للأدب، فانفتحت آفاق جديدة أمام الادب الأسباني، وتم السماح للأقليات بكتابة أدبها بلغاتها الهامشية، وهو ما أدى إلى بزوغ الأدب الأسباني وزيادة الطلب عليه. 

انشطار الهوية
خلال المداخلات التي تلت المحاضرة، طالب الرملي الدول العربية بالاتجاه نحو دول أميركا اللاتينية المتحدثة بالأسبانية، حيث إنها تصنف مثلنا بالعالم الثالث، وليس بيننا وبينها دماء وحروب واستعمار، كما أنها تتعاطف مع قضايانا العربية، كما أجاب عن سؤال الناقد فهد الهندال، المتعلق بانشطار هويته بين دولتين متشابهتين، هما العراق وأسبانيا، فقال الرملي إن العربي عندما يذهب إلى قصر الحمراء يبكي على الفردوس المفقود، وأنه في بداية رحلته كان يخشى على هويته، لكنه بعد كل هذه السنوات اكتشف أن موضوع الهوية ستار للحفاظ على السلطة والمال، مشيرا إلى أنه بات يشعر بالسعادة، كونه منشطر الهويات، رغم أن قلبه مازال متعلقا بالعراق.
------------------------------
*نشرت في صحيفة (القبس)الكويتية، العدد 15854 بتاريخ 21/7/2017م

https://twitter.com/whoispopulartdy/status/888341589269065729
https://www.whoispopulartoday.com/%D9%85%D8%AD%D8%B3%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%85%D9%84%D9%8A/2017-07-21/kw

السبت، 1 يوليو، 2017

دكتوراه عن جماليات السرد في روايات محسن الرملي

دكتوراه عن جماليات السرد في روايات محسن الرملي
Tesis doctoral sobre La estética narrativa en las novelas de Muhsin Al-Ramli
 la Universidad de Mosul
 
الرواية نت - كركوك
  نال الباحث العراقي محمد إبراهيم الجميلي شهادة الدكتوراه في الأدب العربي الحديث عن أطروحته الموسومة (جماليات التشكيل السردي في روايات محسن الرملي)، وذلك من قسم اللغة العربية في كلية التربية الأساسية بجامعة الموصل، وقد جاءت الأطروحة في ستة فصول رئيسية مهمة بعد المقدمة ثم التمهيد الذي حدد مفاهيم مصطلحات العنوان، كمفهوم الجمال والجمالية ومفهوم التشكيل والسرد، وتبعها باستعراض السيرة الذاتية والإبداعية للروائي محسن الرملي، وبعدها جاء الفصل الأول بعنوان: جماليات تشكيل العتبات النصية الروائية، والذي قسمه إلى أربعة مباحث هي: عتبة العنوان، عتبة الإهداء، عتبة الاستهلال وعتبة الغلاف، وفي الفصل الثاني تناول جماليات تشكيل مرجعيات النصوص الروائية عند الرملي مركزا في هذا الإطار على ثلاثة مرجعيات رئيسية، هي: النصوص الدينية، الحكاية الشعبية والتراث الأدبي، فيما خصص الباحث الفصل الثالث لبحث جماليات تشكيل الزمن الروائي في أعمال الرملي، وبشكل خاص تقنية ترتيب الزمن وتقنية تسريع الزمن، وفي الفصل الرابع تناول: جماليات تشكيل وسيلتي السرد، الوصف والحوار وقام بتحليل لأسلوب محسن الرملي في وصف الشخصيات ووصف المكان، ومن ثم كيفية توظيفه للحوار بنوعيه: الحوار الخارجي والحوار الداخلي.
أما في الفصل الخامس فقد درَس: جماليات تشكيل الجسد والمتخيل السردي، ومنها آليات كشف الرملي للذات في مرآة الأنثى، وما هي صورة المرأة المثال، وفي الفصل السادس والأخير، سلط الباحث الضوء على: جماليات تشكيل اللغة الروائية، وما تتضمنه من صيغ التهجين بين لغة السرد ولغة السيرذاتي إضافة إلى أساليب تركيب نحوية وتعبيرية ثانوية فاعلة.
هذا وقد أشرف على الأطروحة الدكتور محمد صالح الحافظ الذي أشاد بالجهد الاستثنائي للباحث على الرغم من الظروف العصيبة التي مر بها في ظل إرهاب داعش ومن ثم اضطراره للنزوح، مخاطبا إياه بالقول: "كنت خلال فترة كتابة الأطروحة في ظرف صعب ونجاك الله. ها أنت أخيرا بجهدك المضني مع البحث والكتابة، تتوفق وتنجح وتسير قدما في شعاب الحياة مرفوع الهامة عزيزاً، لأنك كتبت رسالتك للدكتوراه رغم المعاناة والرعب الذي رافقك ليلاً ونهاراً.. حتى أنك كنت لا تستطيع تأبط كتاباً أو تلمس قلماً، خوفاً من غدر المتطرفين". 
وقد تمت المناقشة في الموقع البديل لجامعة الموصل في كركوك، من قبل لجنة متخصصة من أساتذة الأدب الحديث في عدة جامعات، وهم: الدكتور محمد جواد علي، الدكتور عبدالرحمن محمد الجبوري، الدكتور اسعود أحمد يونس، الدكتور محمد سالم سعدالله والدكتور محمد نوفل صكر.
يذكر بأن هذه ليست الأطروحة الأكاديمية الأولى وليست الأخيرة التي تتناول أعمال الكاتب العراقي محسن الرملي، فقد سبق وأن نال الباحث عدي جاسم أحمد، شهادة الماجستير عن أطروحته (أنماط الشخصية ودورها في البناء السردي في روايات محسن الرملي)، من جامعة البلمند في لبنان وباشراف الروائي اللبناني د.شربل داغر، ,اصدرها بعد ذلك في كتاب، إضافة إلى رسائل أخرى للدكتوراه لا زالت قيد الإنجاز في جامعات بابل وتكريت وأربيل، إلى جانب عدة دراسات أكاديمية أخرى بالإسبانية والإنكليزية.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*نشر في (الرواية نت) بتاريخ 1/7/2017م

عن: تمر الأصابع / محمد مسلم

تمر الأصابع .. هذه رواية ممتازة
أبدع الكاتب في البداية وفي النهاية
محمد مسلم
هذه رواية ممتازة .. محاولتي الأولى مع الكاتب العراقي محسن الرملي وكانت رائعة ...كُتبت تلك الرواية باللغة الاسبانية أولا ثم ترجمت إلى اللغة العربية وكانت في القائمة الطويلة لجائزة البوكر عام 2010.
في تلك الرواية، قبل أن أتحدث عنها أريد أن أشير اإلى شيئين لم أتحدث عنهما من قبل في تقيمي لأي عمل أدبي:
الشيء الأول: هو بداية العمل الأدبي ... البداية هي مفتاح الكاتب لجعل القارئ يدخل عالم روايته لذلك وجب عليه أن يقوم ببراعة الاستهلال وهذا لا يحدث كثيرا ..
أشهر الأمثلة لبراعة الاستهلال في العمل الأدبي على سبيل المثال ( ماتت أمي اليوم أو ربما الأمس لا أدري ) بداية رواية الغريب لالبير كامو
مثال آخر (استيقظ جريجور سامسا ذات صباح بعد أحلام مزعجة ، فوجد نفسه قد تحول في فراشِه إلي حشرة هائلة الحجم) بداية رواية المسخ لكافكا
هذه البدايات الصادمة هي من تجعل مفتاح الولوج لداخل العمل الأدبي قويا ومبني على أسس ممتازة
حدث ذلك هنا معي في بداية هذه الرواية لمحسن الرملي حيث كانت بداية العمل (ما كنت لأكتب قصة أهلي وأفضحهم لولا تشجيع أبي لي وهو يحلق شعر رأسي في مرقصه المدريدي قائلا: اكتب ما تشاء فلن يحدث أسوأ مما حدث ..هذا العالم جايف).
أرى هذه البداية صدامية متجردة ممتازة للغاية في أول العمل حيث تحفز القارئ لمعرفة ما سيكتب الكاتب فيما بعد في ذلك العمل
أما عن الرواية فتتحدث الرواية عن قصة تتابع الأجيال ..الجد ..الأب ..الحفيد
الجد هو رمز لكل ما هو قوي وراسخ وعتيق ..يسمع الأب كلام الجد دون أي اعتراض حتى أنه يضع على نفسه وعدا قبل أن يموت الجد يقلب حياته كلها رأس على عقب
الأب هو الخليط بين البالي العتيق والحداثة .. التأخر والتقدم ..يستمع الى كلام والده ولكن عندما مات الوالد أصبح يبحث عن الحرية والتحرر في كل شئ
الابن هو الحداثة ..هو العصر الجديد ..الهروب من رحم التأخر إلى بلده التحرر ..الهروب من العراق إلى إسبانيا حيث التحرر والانطلاق
الرواية هي تجسيد للصراع الدائم ..صراع الهوية ..صراع الشعب مع الدولة وظلم الحاكم للمحكوم حيث انهم في يوم واحد ارسلو للقرية التي يتزعمها الجد 17 جثة من خير شبابها
والأب لا يحب ذلك الوطن فيقول للابن ..الوطن مثل الحب نختاره نحن وليس فرضا علينا ..هو يحب التحرر ولكن الوعد الذي قطعه لأبيه قبل أن يموت قيد في رقبته يجب أن يوفيه
الشئ الآخر: الذي كنت أريد الحديث عنه في الرواية هو النهاية فمثلما كان هنالك براعة الاستهلال يجب ان يكون هنالك براعة في الخاتمة .. هناك نهايات تعلق في الذاكرة وهنالك نهايات تنسى سريعا واكثر ما يتذكره القارئ دائما في أي رواية هو نهايتها لهذه وجب حسن الخاتمة للعمل وهذا ما حدث هنا
كيف أبدع الكاتب في النهاية ؟!
ببساطة شديدة يجب توافر نقطة انقلاب في العمل الأدبي كي يظل الصراع مشتعلا في العمل... الابداع الذي قام الكاتب به هنا هو أن يجعل نهاية العمل هي نقطة الانقلاب ..فعندما تقرأ تلك الرواية إن اغفلت آخر سطرين منها تكون في ذهنك نهاية معينة وإن لم تغفل تلك السطرين تغيرت معالم الرواية في ذهنك على الاطلاق وهذا هو سر إبداع الكاتب.
عمل ممتاز يستحق القراءة
التقيم العام 4 نجوم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

*محمد مسلم: كاتب مصري، من أعماله: كلام في الكتب.
                               محمد مسلم

قصيدة /د.فاضل سوداني/مهداة: إلى محسن الرملي

الوثني يكتب وصيته
.. إلى صديقي محسن الرملي الذي أعجب بالوثني
واسيني الأعرج، محسن الرملي، فاضل سوداني
فاضل سوداني
في الشوارع الخلفية 
لكوكبٍ مظلم 
فوق سماء أوروبا
يَحرق الوثني نفسه كاشفاً
عن عورة وجوده 
كارهاً المطر 
 
وأشياء أخرى.
رجل الشِعر
الذي لايُقرأ
ولا يُنَفذ الفعل أبداً،
هائما
باحثاً
 
عن تراجيديا مزيفة .
 صمت أبدي
القوي يستسلم ،
الربح هو الخسارة 
والجحيم هو الفشل 
في الحياة والموت ،
دون أن يعرف 
بأن سقطةِ 
شاعرٍ
خالق للبراعة الرهيبة 
في كشف أخطاء الآلهة 
هي موت 
أو اختفاء لا إرادي أمام 
ملائكة متجردين 
 
من كل كرامة 
لا تسمح له أن 
 
يتحصن بوجوده .
 الوثني 
مهرج باريسي بقناعين 
تعلم لغات غريبة 
في غابات الحلم  ،
متشرداً في المغامرة 
يرسم للشيطانِ 
صورة الوجود الصدئ 
باحثاً فيها عن لا شيء 
.. لا شيء أبداً
كتلك المرايا المشوهة.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
*د.فاضل سوداني: شاعر ومسرحي عراقي يعيش في الدنمارك، من أعماله: الرحلة الضوئية، مسرح خيال الظل، الطقوس الدرامية في تراث الشرق القديم، أغنية الصقر، التغريب البرختي في المسرح العربي، العنف والفوضى المنظمة في مسرح شكسبير.
**وهذه القصيدة من ديوانه (مرثية إلى السيد آرثر رامبو ).
مهند هادي، محسن الرملي، رائد محسن، فاضل سوداني